السماء, يقال, هي الآن واقفة حيث يمكن أن تجلسا
والسماء يقال على قدها أن يظل مليحا شفيف الكسا
والسماء يقال :تحب فتاها الجميل الذي لا يحب النسا
ويقال الكثير, فمن يا ترى سيدون من كل هذا الأسى
عانسٌ هيَ تبدو أمام الجميع وتبدو فساتينها أعنسا
عاقرٌ هيَ مأخوذة بالمكان ,بأشيائها.. بالضحى ..بالمسا
فاقعٌ لون أدمعها..دائخ صوتها ال..كان في ذاته قد رسا
آه كم هي مذبوحة في (لعل) ومصلوبة في مرايا (عسى)
ليت لي ناقة أو حمارا لأحملها ولأسقيها أكؤسا
بضةٌ هي لكن بي..ليس بي رغبة لأقبل أو ألمسا
قبليني .. استعاذتْ بقلبي من الحب من شر ما لي به وسوسا
ويقال السماء.., ترى أين هيْ ؟ أين هيْ أين يا كل هذا الأسى؟؟
كنت ألمح في مقلتيها مخالبَ مفقوءة وضحى أملسا
كنت في حلمتيها الخرافيتين أنقب عن عالم أخرسا
كنت أسأل :أين الرياح التي اندلعت والضياء الذي أفلسا
كنت أجهل ما كنت أفعل حين يبارحني عطرها نرجسا
أنتمي كالعصافير كنت إليها وكانت ترى قدري مشمسا
شاطئ النور باض صديدا جديدا من الأمنيات اللواتي اكتسى
حاولتْ أن تخاف ولكنه هو في نفسه خيفة أوجسا
هو لم يتبينْ إلى أي حد عليه قست أو عليها قسا
ها هما يعرجان معا في أصابع جمجمتي مغرسا..مغرسا
فتشا عن مكان جديد أكون أنا فيه مختفيا واجلسا
قابلاَني بشيء من الصمت .. لم يفهما ما قصدتُ ولم يحدسا
ربما حاولا..ربما تعبا..نسيا ربما.. ربما "نعسا"
اذهبا من هنا. ذهبا من هنا. –لا تخافا رجاء ولا تيأسا
السماءَ يريدان كانا فهل وجدا.. وجدتْ منهما أتعسا؟
ذلك النور فهرس ما فاض من حزنه ثم ألفى الذي فهرسا
راودتْه التي هي في قلبه فأبى والتي هو لا.. فاحتسى
راودته السماء فلم يبتئس ,لم يكن هو من جمرها أبأسا
كان أجمل منها كثيرا كثيرا وكانت فناجينها أشرسا
ويقال هي الآن واقفة حيث يمكن أن تجلسا
حيث يمكن أن تتفرج ..أن تتعرى تماما وأن تلبسا
حيث يمكنها أن تصلي وتلهو وتشوي الأصابع والأرؤسا
حيث يمكن أن تتمنى : كأن الإله ارتدى أضلعي سندسا
وكأن الإله تخلى عن الكون وابتاع لي وله "مفرسا"
وكأني تزوجتُ من وعلمتُ شدقيه بالنور أن ينبسا
ويقالُ :بإمكانها كان ألا تعاشر فردا بها دُنسا
وبإمكانها أن تلوح على الأفق أطهرَ أو أن ترى أنجسا
وبإمكانها أن تكون_ ولكنها لم تكن أبدا_ مومسا
الثلاثاء 23_10_2007م
|